المعرفة ، لا بما شاءه العارفون . فلا ينال العارفون من فضله ورحمته إلا ما شاءه وأراده . وروى الصدوق عن محمد بن القاسم الجرجاني المفسر مسندا عن الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام في قول الله عز وجل : " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال : الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه وتقطع الأسباب من جميع ما سواه . يقول : بسم الله ، أي : أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي . وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله ، دلني على الله ما هو فقد أكثر علي المجادلون وحيروني . فقال : له يا عبد الله ، هل ركبت سفينة قط ؟ قال : نعم قال فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلق قلبك هنا لك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ فقال : نعم . قال الصادق عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ، . . . قال : وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : أخبرني عن معنى بسم الله الرحمن الرحيم . فقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إن قولك : " الله " أعظم اسم من أسماء الله عز وجل . وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ولم يتسم به مخلوق . فقال الرجل : فما تفسير قوله : " الله " ؟ قال : هو الذي يتأله إليه عند