responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 173


أقول : قد تقدم في البحث عن موقعية العقل في معرفة الله تعالى ، أن الله تعالى فطر العقول على معرفته ، أي : عرف نفسه بها ، وأن المراد من ظهوره تعالى وتجليه سبحانه للعقول هو تعريفه نفسه لها ، فإن معرفة عين الشاهد قبل صفته ومعرفة صفة الغائب قبل عينه . وهو تعالى مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد . فالعقل أنور شاهد وأصدق برهان على معرفته تعالى خارجا عن الحدين : حد التعطيل والتشبيه .
فيعرف العبد بالعقل وظيفة العبودية من التواضع والأدب والإقرار والإذعان بالشؤون الواجبة بين العابد والمعبود .
قال علي عليه السلام :
الحمد لله المتجلي لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته . [1] بيان : تجليه تعالى لخلقه ، ليس من سنخ ما يتجلى به غيره سبحانه مثل تجلي الشمس والفجر وغيرهما . بل الظاهر أن المراد من تجليه تعالى هو ظهوره الذاتي .
وهذا الظهور والتجلي مبائن بجميع أنحاء التجلي والظهور التي في غيره تعالى بالبينونة الصفتية الذاتية التي هي أشد أنحاء البينونات . فلا جامع بين تجليه تعالى وبين تجلي ما سواه سبحانه . فهو سبحانه ظاهر لعباده بالآيات والعلامات ، كما هو صريح قوله عليه السلام : " لخلقه بخلقه " ، أي : ما خلق الله سبحانه من المخلوق الذي لا ريب في كونه مخلوقا بإيجاده وحادثا بإحداثه وباقيا بإبقائه .
قوله عليه السلام : " الظاهر لقلوبهم بحجته " بمنزلة التفريع من الجملة السابقة .
لوضوح أنه إذا كان وجوده سبحانه متجليا لخلقه ، فلا محالة لا يتمكن أحد من الارتياب فيه تعالى فيتم الحجة على الخلق .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :



[1] نهج البلاغة ، الخطبة / 108 .

173

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست