responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 169


و " لعل " من الله إيجاب لما تدخل عليه ، فيدل قوله تعالى : لعلكم تهتدون . [1] على وجوب الاهتداء على الإطلاق . وكذلك نظائره من التعقل والتفكر والتذكر والشكر وغيرها من الموارد التي تدخل عليها " لعل " .
قوله تعالى : إنما أنت مذكر .
أي : إن من شؤونك الخطيرة تنبيه المترفين والغافلين والإيقاظ عن نعسة المخذولين وسكرة المتهاونين . وظاهر الآية الكريمة حصر شؤونه صلى الله عليه وآله في التذكرة . والحصر إضافي بالنسبة إلى قوله تعالى : لست عليهم بمصيطر ، أي : بمتسلط .
فإن الهداية التكوينية بيده سبحانه يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم .
قال تعالى :
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين . [2] والسر في ذلك أنه تعالى ذكرهم فأعرضوا عن الذكر ولم يقبلوا ، فلا محالة يخذلهم الله تعالى ، فلا يكلمهم ويكلهم إلى أنفسهم . قال تعالى :
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي . [3] الآية الكريمة صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يمكن له إجبار الناس على المعرفة التكوينية وقد تبين الرشد من الغي . فحرمانهم عن المعرفة إنما هو جزاء بما كسبوا على أنفسهم من إعراضهم عن التذكرة . فعليه يكون قوله تعالى : إلا من تولى وكفر استثناء منقطعا عن التذكرة التكوينية . فيكون المعنى : من أعرض عن التذكرة ، يكون محروما عن معرفته تعالى . وأما التذكرة التشريعية ، فهو صلى الله عليه وآله مذكر على الإطلاق ، سواء تذكروا أو أعرضوا .
ومن جميع ما ذكرنا تبين أن هذه الآيات مرتبطة بما تقدم من الآيات المذكرة



[1] النحل ( 16 ) / 15 .
[2] القصص ( 28 ) / 56 .
[3] البقرة ( 2 ) / 256 .

169

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست