responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 155


على بطلان ما يمكن أن يتوهم من الجبر .
تذكرة 1 - أنت إذا أحكمت ما ذكرنا ، تعرف أن المراد من كينونة الإنسان قبل الدنيا لها مراتب مرتبة على بعض رتبة أو زمانا . أي : إن المعرفة الإنسان في عالم الطينة مقدمة من حيث الرتبة على غيرها ، ومعرفة الإنسان في عالم الأرواح مقدمة رتبة وزمانا على عالم الذر - أي قبل الأبدان - بألفي عام ، ومرتبة معرفة الإنسان بروحه وبدنه في عالم الذر مقدمة على معرفته في الدنيا ، مع مزيد خصوصية في كل واحدة واحدة منها .
ومنه يعلم أن ما ذكرناه من الروايات لا تناقض ولا تعارض بينها . فإن من شرائط التعارض وحدة المرتبة في المتعارضين . وثانيا : إن التعارض إنما يتصور بين النفي والإثبات ولا محصل للتعارض في المثبتات . ضرورة أن إثبات شئ لشئ لا ينافي إثباته لشئ آخر .
وأما الآية الكريمة ، فظاهرة في مفادها بل صريحة في مفادها . فلا مجوز للتأويلات الباردة التي لا تناسب ساحة القرآن الكريم . والمراد من الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، هي معرفته تعالى وتوحيده . غاية الأمر أن هذه المعرفة بسيطة لا يعرف الإنسان أنه يعرف وإنما يحتاج إلى تذكير المذكرين وإرشاد المنبهين .
وموقف هذه المعرفة مرتبة كينونة الإنسان قبل مرتبة الدنيا ، وخاصة عند مخاطبته تعالى الخلق في عالم الذر بقوله : ألست بربكم ، لا أن يكون المراد من الفطرة هو الاستعداد الموهوم الذي أودعه في النطفة عند خروجها إلى عالم الدنيا .
تذكرة 2 : العمدة في الدلالة على عالم الذر هو قوله تعالى : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم . . . وأما الروايات الدالة على ، إخراج الذرية من ظهر آدم أو كون أخذ الميثاق في ظهر آدم ، فلا نقول فيها من هذه الجهة شيئا لا نفيا ولا إثباتا .
وأما من حيث أن فيها دلالة على كينونة الإنسان قبل مرتبة النسل ، فهو أمر مسلم

155

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست