الاتحاف بحب الاشراف : 68 ط مصطفى البابي الحلبي بمصر ، قال : الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص ، ويلقب أيضا بالعسكري عليه السلام . ولد رضي الله عنه بالمدينة لثمان خلون من ربيع الثاني سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وتوفي رضي الله عنه يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستين ومائتين ، وله من العمر ثمان وعشرون سنة . ويكفيه شرفا أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده . فلله در هذا البيت الشريف والنسب الخضيم المنيف ، وناهيك به من فخار ، وحسبك فيه من علو مقدار ! فهم جميعا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون ولسهام المجد مقتسمون . فياله من بيت عالي الرتبة سامي المحلة ! فلقد طاول السماك علا ونبلا ، وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه ب غير ولا ب إلا . انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي ، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه ، وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه ؟ ! أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه صلى الله عليه وآله وسلم . وكانت وفاته بسر من رأى ، ودفن بالدار التي دفن فيها أبوه ( سلام الله عليهما ) . ومنهم : ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة : 272 ) ، قال : مناقب سيدنا أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام دالة على أنه السري ابن السري ، فلا يشك في إمامته أحد ولا يمتري . واعلم أنه يبعث مكرمة