ما تلعب به ؟ فقال : يا قليل العقل ! ما للعب خلقنا . فقال له : فلماذا خلقنا ؟ قال : للعلم والعبادة . فقال له : من أين لك ذلك ؟ قال : من قول الله عز وجل : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) [1] . ثم سأله أن يعظه ، فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه ، فلما أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ؟ فقال : إليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار ، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم . ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا فأمر الخليفة المعتمد ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام فلم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض الجهلة وارتد بعضهم . فشق ذلك على الخليفة فأمر بإحضار الحسن الخالص ، وقال له : أدرك أمة جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يهلكوا . فقال الحسن عليه السلام : يخرجون غدا وأنا أزيل الشك إن شاء الله . وكلم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن ، فأطلقهم . فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيمت