روي في الكافي 1 : 372 : من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر ، ولا يستفاد منه كفر من لم يصدق إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، بل يستفاد منه كفر من ادعى الإمامة كذبا . توضيحه : أن الإمامة ليست مجرد الخلافة المنصوبة من قبل الناس ، بل هي الولاية على المسلمين من قبل الله سبحانه وتعالى . والحديث يقول : إن من ادعى كذبا أنه منصوب للولاية على الناس من قبل الله تعالى فهو كافر . وقد تقدم أن زيدا لم يدع الإمامة ، وإنما ادعى إمامته قوم يسمون بالزيدية لخروجه بالسيف ، فإنهم يدعون أن كل من خرج بالسيف من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو إمام . وقال في ص 393 : بخلاف العسكريين ونحوهما فإنه لم يأخذ أهل العلم المعروفون بالعلم عنهم شيئا . أقول : أما أهل العلم من العامة فقد تحرزوا من القرب إليهما لشدة مراقبة الخلفاء عليهما حتى أسكنوهما في معسكرهم ، ولذلك اشتهر اسمهما بالعسكريين عليهما السلام . وشددوا الامر عليهما فلم يكن يجترى علماء العامة على التردد إليهما . أما الخواص من الشيعة فكانوا يتحملون المشاق في التردد إليهما . وقد ذكر شيخ الطائفة الطوسي ( قدس سره ) في رجاله أسماء جماعة ممن روى عنهما عليهما السلام ، وقال في أول الكتاب : فإني قد أجبت إلى ما تكرر سؤال الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب