المعروف عندهم بالمفيد كتابا سماه مناسك المشاهد ، جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قياما للناس . أقول : وأجاب عنه العلامة الأميني ( قدس سره ) بقوله : رأينا كتاب الشيخ المفيد فليس فيه إلا أنه أسماه [ منسك الزيارات ] ، وما المنسك إلا العبادة وما يؤدى به حق الله تعالى ، وليست له حقيقة شرعية مخصوصة بأعمال الحج ، وإن تخصص بها في العرف والمصطلح ، فكل عبادة مرضية لله سبحانه في أي محل وفي أي وقت يجوز إطلاقه عليها . وإذا كانت زيارة المشاهد والآداب الواردة والأدعية والصلوات المأثورة فيها من تلكم النسك المشروعة ، من غير سجود على قبر أو صلاة إليه ولا مسألة من صاحبه أولا وبالذات ، وإنما هو توسل به إلى الله تعالى لزلفته عنده وقربه منه ، فما المانع من إطلاق لفظ المنسك عليه ؟ ! . وقال في ص 368 أيضا : إذن ، الكتب الأربعة عند الأخباريين من الاثني عشرية أعظم من القرآن الكريم . أقول : حاشا وكلا ! هذا كتاب الكافي أقدم الكتب الأربعة وأهمها عند الجميع قد نص في أوله بأنه لا اعتبار لروايات كتابه ولا غيرها إذا خالفت القرآن الكريم ، وروى في باب الاخذ بالسنة والكتاب أحاديث في ذلك . وقال في ص 368 : يبين ذلك شيخهم المامقاني ، فيقول : إن كون مجموع ما بين دفتي كل واحد من الكتب الأربعة من حيث المجموع متواترا مما لا يعتريه شك