وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمان الحسن بن محبوب إلى زمان الشيخ نيفا ومائة كتاب على ما يظهر من النجاشي والشيخ وغيرهما . وقد جمع ذلك البحاثة الشهير المعاصر الشيخ آقا بزرك الطهراني في كتابه ( مصفى المقال ) . قال الشيخ في كتاب العدة / آخر فصل في ذكر خبر الواحد : 53 : إنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار فوثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقت بين من يعتمد على حديثه وروايته وبين من لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم . وقالوا : فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي . وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها . وصنفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا طعن في إسناده وضعفه بروايته . هذه عادتهم على قديم وحديث لا تنخرم . وقال فيها أيضا : والملحوظ أن أئمة الاسلام الذين لهم عناية بأمر الروافض كالأشعري ، وابن حزم ، وابن تيمية ، لم يرد عنهم - في حدود تتبعي - ذكر لأسماء هذه المدونات وبالأخص أخطر كتاب لهم وهو أصول الكافي ، رغم أن صاحبه قد توفي سنة 329 ه . فهل مرد ذلك إلى أن تلك المدونات سرية التداول بينهم ، أو لاحتقار علماء الاسلام لهم ، فلم يلتفتوا إلى كتب الحديث عندهم ؟ أقول : نعم ! كان ذلك لأجل تحقير الشيعة في أنظار عامة الناس ،