وما الفرق بين ما انفردت به الشيعة من المذاهب التي لا موافق لهم فيها وبين ما انفرد به أبو حنيفة أو الشافعي من المذاهب التي لا موافق لهم فيها ؟ . . . الخ . وقال فيها أيضا : وقد سجلها ابن الجوزي . . . بقوله : ولقد وضعت الرافضة كتابا في الفقه وسموه مذهب الإمامية ، وذكروا فيه ما يخرق إجماع المسلمين . أقول : المسألة إذا خالف فيها الامامية لا يصدق أن عليها إجماع المسلمين ، ولا يخفى أن دليل الامامية في المسائل الفقهية هو النصوص الواردة عن الأئمة المعصومين من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين أودع رسول الله عندهم الأحكام الإلهية ، وأرجع أمته إليهم ، كما بيناه فيما مر ، بخلاف فقهاء أهل السنة ، فإنهم استندوا في إثبات الأحكام الإلهية إلى القياس والاستحسان من عند أنفسم . روى في الكافي 1 : 57 - 58 بسنده عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده ، إن الجامعة لم تدع لاحد كلاما ، فيها علم الحلال والحرام . إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالقياس . وقال في ص 358 : ويعتقدون - كما مر - أنه لا فرق بين ما يروونه عن النبي أو عن أحد أئمتهم . أقول : دليلهم على ذلك إعلام رسول الله كونهم حجة على أمته