واعتبروا الاستبصار للطوسي مصدرا مستقلا من المصادر الأربعة ، وهو لا يعدو أن يكون اختصارا لكتاب تهذيب الأحكام للطوسي . أقول : لم يصنف كتاب الاستبصار لأجل تلخيص التهذيب ، بل لأجل بيان وجوه الجمع بين الأحاديث التي في ظاهرها متعارضة ، ولما كانت الأحاديث الواردة فيها مذكورة بسندها صار أصلا مستقلا يعول عليه في الاستنباط ، وإن كانت أحاديثه واردة في التهذيب أيضا . وقال في ص 357 : ويلاحظ التشابه في كثير من مسائلهم الفقهية مع أهل السنة ، مما يؤكد ما يقول بعض أهل العلم من أخذهم لذلك من أهل السنة . أقول : وجه التشابه أنها مروية بواسطة الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وأحاديث الامامية أيضا مروية بواسطة الأئمة عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة عليهم السلام يروونها عنه صلى الله عليه وآله وسلم كما صرحوا بذلك . روي في أصول الكافي 1 : 53 : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله عز وجل . وروي في أمالي المفيد : 42 : حدثني الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد القمي ( ، ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، عن علي بن أسباط ، عن