وقال في ص 349 : وقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الطائفة الإمامية عملوا بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير ، وأخبار الواقفية مثل سماعة بن مهران . أقول : هذا مبني على حجية خبر الثقة ، وإن كان منحرفا في مذهبه ، فإنه قد وثق عبد الله بن بكير وسماعة بن مهران في كتب رجال الامامية ، كما أنهم عملوا بروايات جماعة من أهل السنة ، كحفص بن غياث ، ونوح بن دراج ، والسكوني وغيرهم ، وقد وثقوا عند الإمامية . وقال في ص 351 : ولقد جاء في كتب الشيعة عن ابن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فأخبرني عن أصحاب رسول الله صدقوا على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا . أقول : بقية الحديث هكذا : قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله فيسأله عن المسألة ، فيجيئه فيها بالجواب ، ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا . أقول : إنما يعرف الناسخ من المنسوخ بعد الجهل بالمقدم منها والمؤخر حجة الله الذي أودع الاحكام عنده ، وهو الأئمة المعصومون عليهم السلام من أهل بيته ، لما بينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وقال في ص 352 :