وأبا الدرداء ، وأبا ذر ، وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟ قالوا : تنهانا ؟ ! قال : لا ! أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ منكم ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات . وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ 1 : 7 : أن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : أكثرتم الحديث عن رسول الله ! وفي تاريخ ابن كثير 8 : 107 : وكان ( عمر ) يقول للصحابة : أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به . وفي منتخب الكنز بهامش مسند أحمد 4 : 64 : قال عثمان على المنبر : لا يحل لاحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ، ولا في عهد عمر ! ويظهر أنه في هذا العصر كان ما رواه الدارمي وغيره : أن أبا ذر ( رض ) كان جالسا عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتونه ، فأتاه رجل فوقف عليه ، ثم قال : ألم تنه عن الفتيا ؟ فرفع رأسه إليه فقال : أرقيب أنت علي ؟ ! لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أ ن تجيزوا علي لأنفذته . هذه أمثلة مما كان على عهد الخلفاء الثلاثة من الحظر على الصحابة في نشر أحاديث الرسول ، غير أنهم أحجموا عن الكلام ولم يفصحوا عن