أنس حرفا واحدا . ثم وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملا قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت يا نبي الله ! بأبي أنت وأمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه ، أفتتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ! لست أتخوف عليك النسيان والجهل . وقال في ص 348 : إن السبب يعود إلى البدعة الأولى التي ابتدعها ابن سبأ من القول بأن عليا ( عليه السلام ) وصي رسول الله . أقول : ما أكبر هذا البهتان ! وما أجرأه على إنكار نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام بالولاية على أمته بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ! ! فلقد بلغت كثرة أسانيده من طرق أهل السنة إلى حد لعله لم يبلغ إليه حديث في كثرة الأسانيد ، كما سيجئ نقل جملة منها عن كتب أهل السنة بما يعجبك كثرتها . أما قوله : ابتدعها ابن سبأ فجوابه : ما ذكره كاشف الغطاء ( قدس سره ) في أصل الشيعة وأصولها : 35 حيث قال : أما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب الشيعة في حقه ، ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في ( حرف ) العين هكذا : عبد الله بن سبأ ألعن من أن يذكر ! أنظر رجال أبي علي وغيره . وقال فيها أيضا : يقول المامقاني : تشرف الرجل برؤية الحجة - عجل الله فرجه