responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 186


يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورآه وسمع منه ، وأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ، ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ) [1] . ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله . فهذا أحد الأربعة .
ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحمله على وجهه ، ووهم فيه ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ، فيقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه .
ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه .
وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مبعض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فان أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن ناسخ ومنسوخ [ وخاص وعام ] ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام



[1] المنافقون 63 : 4 .

186

نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست