نسب إلى بعض المؤرخين أن الحسن بن علي مات عقيما . أقول : العقيم : من ليس له ولد ، وانما يمكن الشهادة عليه بحسب الظاهر لا في الواقع لاخفاء ولده لأجل كونه في معرض القتل كما سنبينه في التعليقة الآتية ، لكن كون المهدي ابن الحسن العسكري ( عليهما السلام ) وولادته من المتواترات عن أبيه ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمة المعصومين فلا ريب فيها . فقد صرح بولادة محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام ، جماعة من علماء أهل السنة المختصين بالنسب والتاريخ والحديث كابن خلكان في وفيات الأعيان ، وابن الأزرق في تاريخ ميافارقين على ما حكى عنه ابن خلكان ، وابن طولون في الشذرات الذهبية وابن الوردي ، والسويدي مؤلف سبائك الذهب ، وابن الأثير في الكامل ، وابن الفداء في المختصر ، وحمد الله المستوفي في تاريخ كزيده ، والشبراوي شيخ الأزهر في الاتحاف . وسننقل جملة من كلمات أولئك العلماء الصريحة في ولادته في ذيل ما ذكره المصنف ص 899 ، فراجع . وقد تشرف بحضوره جماعة في زمان حياة أبيه عليهما السلام وبعده طيلة أزمنة الغيبة حتى في زماننا هذا . وقال في ص 333 : ادعت ( الشيعة أن للحسن ( عليه السلام ) ولدا قد اختفى فلم يعرفه أحد ، وكان سبب اختفائه خوف القتل مع أنه لم يقتل أبوه وأجداده من قبل دولة الخلافة وهم كبار ، فكيف يقتل وهو طفل رضيع ؟ أقول : نعم ! قتل أبوه وأجداده صلوات الله عليهم وسلامه على ما هو