responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 345


من بيت المال عشرة آلاف درهم .
ومنها : إسقاط الحد والاقتصاص عن خالد بن الوليد بما أتاه إلى بني حنيفة ، بعد تقدم الإنكار منه في ولاية أبي بكر ، وشهادته على خالد بالفسق ، وإيلائه على الانتصار منه متى يمكن ، وذلك منه إخلال بواجب يقتضي فسق المخل .
ومنها : إسقاط الحد والتعزير ( عن المغيرة ) بن شعبة ، وجلد ثلاثة من المسلمين حد المفتري بتلقينه زيادا الرجوع عن الشهادة ، بقوله : ما كان الله ليفضح رجلا من أمة محمد على يديك ، فعلم زياد غرضه مع قلة دينه ، فقال : رأيته بين الشعب الأربع ورأيت نفسا عاليا ، ولم أر الميل في المكحلة ، فأسقط حد المغيرة الذي لولا هذا التلقين لكان ثابتا من حيث علمنا وكل ناظر : أن الشهود لم يحضروا من البصرة إلى المدينة ليقيموا الشهادة إلا عن يقين بما يشهدون به ، ولذلك سبقوا زيادا بالشهادة ، علما منهم بمشاركته .
وأما إسقاطه التعزير عنه ، فقد ثبت بشهادة الأربعة مخالطة المغيرة للمرأة ، وهذا فعل يوجب التعزير بشاهدين ، فضلا عن أربعة ، ولم يفعله ، ولأنه أسقط التعزير عن زياد لكونه معرضا وحده لمخالطه .
ولا عذر بأن يقال : للإمام أن يلقن ما يدرء به الحد عن المسلم سترا عليه ، لأن المغيرة ليس بذلك أولى من ثلاثة نفر من أفاضل المسلمين ، فلو كان الغرض الستر على المسلم لكان الشهود بذلك أولى ، لكونهم ثلاثة والمغيرة واحدا ، ولهذا كان عمر يقول : ما لقيت المغيرة قط إلا خفت أن أرجم بحجارة من السماء ، لعلمه بأنه أسقط عنه حدا واجبا ، وجلد ثلاثة بغير حق .
ومنها : تحريمه ما يعترف بتحليله حياة النبي صلى الله عليه وآله من نكاح المتعة ، بقوله على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ضلالا ، وأنا محرمهما ، وأنا أنهى عنهما ، وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج ، فأما متعة الحج فإني أكره أن تروح الناس إلى منى شعثا غبرا ويروح المتمتعون مدهنين متطيبين ، وأما متعة النساء فلا يزال أحدكم يرى في أهله مالا وولدا لا يعرف أباه كهذا ، ورفع صبيا على يده .

345

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست