نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 343
وذلك لا يعدو أحد أمرين : إما كونه كاذبا في الخبر ، أو مانعا لأهل الصدقة ما يستحقونه من هذه الأشياء المقرة في يد من لا يستحق الصدقة وإن استحقها فهو كبعض الفقراء . ومما يدل على كونه ظالما بمنع فدك من استمرار تظلم فاطمة عليها السلام منه ، وقولها : فدونكها مزمومة مرجولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحاكم الله ، والزعيم محمد ، وعندها هناك يخسر المبطلون ، أفي آية يا بن أبي قحافة أن ترث أباك ولا أرث أبي [1] ، لقد جئت شيئا فريا . إلى غير ذلك من كلامها وهجرانها [2] إلى أن ماتت ، وإيلافها [3] على ترك كلامه ، وإيصائها بدفنها ليلا ، لئلا يصلي عليها . وتظلم أمير المؤمنين عليه السلام في أحوال التمكن من منعهم فدك ، وقوله المشهور : وكانت لنا فدك من جميع ما أظله الفلك ، فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت نفوس آخرين ، ونعم الحاكم الله . وتظلم الأئمة من ذريتهما عليهما السلام ، والأبرار من ذريتهم إلى يومنا هذا . ومنها : قتال بني حنيفة وقتلهم وسبي ذراريهم وقسمة فيئهم ، مع ظهور إسلامهم وإقرارهم به ، وعقد الجمع والجماعات في مساجدهم ، والمجاهرة بشعار الإسلام ، وذلك ضلال لا ريب فيه على منصف ، ولا عذر بدعوى منع الزكاة ، لأن الظاهر إسلامهم ، ومنع الزكاة غير معلوم ، ولو كان معلوما لم يقتض ردة إلا بعد العلم بكونه صادرا عن استحلال ، لحصول الإجماع على أن مانع الزكاة وتارك الصلاة محرما ليس بمرتد ، ولا سبيل إلى ذلك . ولو كان إليه سبيل لكان مختصا بالأغنياء من العقلاء البالغين ، دون الفقراء
[1] في النسخة : " أبيه " . [2] في النسخة : " كلامه وهجرانه " . [3] في النسخة : " وإيلاقها " .
343
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 343