نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 265
علي عليه السلام : ما هو بكذاب ، قال : بلى والله إنه لكذاب ، قال علي عليه السلام : ما هو بكذاب ، قال عثمان : التراب [1] في فيك يا علي ، قال علي عليه السلام : بل التراب في فيك يا عثمان ، قال علي عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، قال : أما والله على ذلك لأسيرنه ، قال أبو ذر : أما والله لقد حدثني خليلي عليه الصلاة والسلام : أنكم تخرجوني من جزيرة العرب . وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سهل بن سعد الساعدي قال : كان أبو ذر جالسا عند عثمان وكنت عنده جالسا ، إذ قال عثمان : أرأيتم من أدى زكاة ماله هل في ماله حق غيره ؟ قال كعب : لا ، فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب ثم قال : يا بن اليهوديين [2] أنت تفسر كتاب الله برأيك ، ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله ) ، إلى قوله : ( وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين ) [3] ، قال : ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا في ماله ، ثم قال عثمان : أترون بأسا أن نأخذ من بيت مال المسلمين ما لا فنفرقه فيما ينوبنا من أمرنا ثم نقضيه ؟ ثم قال أناس منهم : ليس بذلك بأس ، وأبو ذر ساكت ، فقال عثمان : يا كعب ما تقول ؟ فقال كعب : لا بأس بذلك ، فرفع أبو ذر عصاه فوجى بها في صدره ثم قال : أنت يا بن اليهوديين تعلمنا ديننا ! فقال عثمان : ما أكثر أذاك [4] لي وأولئك بأصحابي ، إلحق بمكينك وغيب عني وجهك . وذكر الثقفي ، عن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن أبيه : أن أبا ذر أظهر عيب عثمان وفراقه للدين ، وأغلظ له حتى شتمه على رؤوس الناس وبرأ منه ، فسيره عثمان إلى الشام .
[1] في النسخة : " التربا " وكذا في الموارد الآتية . [2] في النسخة : " الهودين " ، والمثبت من البحار . [3] البقرة 2 : 177 . [4] في النسخة : " ذلك " ، والمثبت من البحار .
265
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 265