responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 121


كما لم يقبح ترك ما هو لطف فيه .
والتروك : الزنا ، والربا ، وشرب الخمر ، وسائر القبائح الشرعية ، وجهة قبحها : كون فعلها مفسدة في القبح العقلي ، ووجب تركها لأنه ترك لقبح .
والواجب في هذا التكليف العلم دون الظن ، وطريقه الكتاب والإجماع والسنة المأثورة عن الصادقين عليهم السلام ، والعمل به لوجوهه المخصوصة ، وقد دللنا على صحة هذه الفتيا وفصلنا ما أجملناه هاهنا في مقدمتي كتابي العمدة والتلخيص في الفروع .
ومن شرط الحسن في تكليف هذه الأفعال والتروك تقوية دواعي مكلفها إلى ما يختار عنده أفعالها ، وصوارفه عن تروكها ، أو يكون إلى ذلك أقرب ، دون ما يقتضي الإلجاء المنافي للتكليف ، لأن ذلك جار مجرى التمكين .
فمتى علم سبحانه في شئ كونه لطفا في التكليف على أحد الوجهين وكان مختصا بمقدوره سبحانه فلا بد أن يفعله ، وإن كان من مقدورات المكلف فلا بد من بيانه له وإيجابه عليه ، وإن كان اللطف لا يتم إلا بفعله تعالى وفعل المكلف وجب عليه سبحانه فعل ما يختص به وبيان ما يختص المكلف وإيجابه ، وإن كان من فعل غير المكلف فعلم سبحانه أن ذلك الغير يفعل هذا اللطف حسن تكليف هذا ، وإن علم أنه لا يختاره وفي أفعاله تعالى أو أفعال المكلف بدل منه فعل ما يختصه وبين ما يختص المكلف ، وإن لا يكن له بدل أسقط تكليف ما ذلك اللطف لطف فيه ، لأن تكليفه [1] والحال هذه قبيح على ما بينته ، وتكليف غيره ما لا مصلحة له فيه قبيح أيضا ، وإن كان لطفه يتعلق بفعل قبيح أو بما لا يصح إيجاده فلا بد من إسقاط تكليفه ، لتعلقه بما لا يصح إيجاده أو يقبح [2] فعله .



[1] في النسخة : " تكليف " .
[2] في النسخة : " أو بقبح " .

121

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست