بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [1] . محل الاستدلال كما ذكر الرازي وغيره من المفسرين : إن هذه الآيات المباركة تدل على أفضلية نبينا من سائر الأنبياء ، لأن قوله تعالى : ( فبهداهم اقتده ) دليل على أنه قد اجتمع فيه الخصال المحمودة المتفرقة فيهم ، كالشكر في داود وسليمان ، والصبر في أيوب ، والزهد في زكريا وعيسى ويحيى ، والصدق في إسماعيل ، والتضرع في يونس ، والمعجزات الباهرة في موسى وهارون ، فيكون منصبه - منصب نبينا - أجل من منصبهم ، ومقامه أفضل من مقامهم . وهذا نفس الاستدلال الذي نستدل به على ضوء حديث التشبيه بأن عليا قد جمع ما تفرق في أولئك الأنبياء ، نفس الاستدلال في هذه الآية ، بحسب ما ذكره المفسرون . وإذا كان نفس الاستدلال ، فحينئذ يتم استدلالنا بحديث التشبيه هذا أولا . وثانيا إذا كان بهذه الآيات رسول الله أفضل من الأنبياء السابقين ، فعلي ساوى رسول الله ، فهو أيضا أفضل من الأنبياء