ثم يقول الرازي في جواب هذا الاستدلال - لاحظوا الجواب - : والجواب : إنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أن محمدا أفضل من علي ، فكذلك انعقد الإجماع بينهم - أي بين المسلمين - قبل ظهور هذا الإنسان - أي الشيخ الحمصي - فالإجماع منعقد قبل ظهور هذا وقبل وجوده على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا - أي المسلمون - على أن عليا ما كان نبيا ، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص بحق محمد ، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء . ويتلخص الجواب : في دعوى الإجماع من عموم المسلمين على أن غير النبي لا يكون أفضل من النبي ، وعلي ليس بنبي ، فالاستدلال باطل . ولو راجعتم تفسير النيسابوري أيضا لوجدتم نفس الجواب ، وكذا لو رجعتم إلى تفسير أبي حيان الأندلسي البحر المحيط . النيسابوري يقول ، وعبارته ملخص عبارة الرازي : فأجيب بأنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أن محمدا أفضل من سائر الأنبياء ، فكذا انعقد الإجماع بينهم على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا على أن عليا ما كان نبيا .