قربى آل محمّد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . فقال ابن عبّاس : أعلمت ؟ ! إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لم يكن بطن من قريش إلاّ كان له فيهم قرابة فقال : إلاّ أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح » [1] . * وأخرج ابن جرير الطبري ، قال : [ 1 ] « حدّثني محمّد بن عمارة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبان ، قال : ثنا الصباح بن يحيى المري ، عن السدّي ، عن أبي الديلم ، قال : لمّا جيء بعليّ بن الحسين - رضي الله عنهما - أسيراً فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة ! فقال له عليّ ابن الحسين - رضي الله عنه - أقرأت القرآن ؟ ! قال : نعم ، قال : أقرأت آل حم ؟ ! قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم . قال : ما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) ؟ ! قال : وإنّكم لأنتم هم ؟ ! قال : نعم [2] . [ 2 ] حدّثنا أبو كريب ، قال : ثنا مالك بن إسماعيل ، قال : ثنا عبد السلام ، قال : ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال : قالت الأنصار : فعلنا وفعلنا ; فكأنّهم فخروا ، فقال ابن عبّاس - أو العبّاس ، شكّ عبد السلام - : لنا الفضل عليكم . فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فأتاهم في مجالسهم فقال : يا معشر الأنصار ! ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم الله بي ؟ !
[1] الجامع الصحيح 5 : 295 / 3251 . [2] وأرسله أبو حيّان إرسال المسلّم ، حيث ذكر القول الحقّ ، قال : « وقال بهذا المعنى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيراً » البحر المحيط 9 : 335 .