نام کتاب : ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 96
فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر يخبره بما كان من ذلك وقيامه ببني أمية ومواليهم ، وإني يا أمير المؤمنين عقدت لواء وتلبسنا السلاح ، وأحضرت معي ممن اتبعني ألفي رجل ، فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثا أبدا ، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه الله ، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا . فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع واستعمله على المدينة ونزع سعيد بن العاص . وكتب إلى مروان : إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته ! . فلما جاء الكتاب إلى مروان بعث به مع ابنه عبد الملك إلى سعيد يخبره بكتاب أمير المؤمنين ، فلما قرأه سعيد بن العاص صاح بجارية له : هات كتابي أمير المؤمنين ، فطلعت عليه بكتابي أمير المؤمنين فقال لعبد الملك : اقرأهما ، فإذا فيهما كتاب من معاوية إلى سعيد بن العاص يأمره حين عزل مروان بقبض أموال مروان التي بذي المروة والتي بالسويداء والتي بذي خشب ولا يدع له عذقا واحدا ، فقال : أخبر أباك فجزاه عبد الملك خيرا ، فقال سعيد : والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا . قال : فجاء عبد الملك بالخبر إلى أبيه فقال : هو كان أوصل منا إليه . 184 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن صالح بن كيسان ، قال : كان سعيد بن العاص رجلا حليما وقورا ، ولقد كانت المأمومة التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة وهو على ذلك من أوقر الرجال وأحلمه . وكان مروان رجلا حديدا ، حديد اللسان سريع الجواب ذلق اللسان قل ما صبر أن يكون في صدره شئ من حب أحد أو بغضه إلا ذكره . وكان في سعيد خلاف ذلك ، كان من أحب صبر عن ذكر ذلك له ، ومن أبغض فمثل ذلك ، ويقول : إن الأمور تغير والقلوب تغير ، فلا ينبغي للمرء
96
نام کتاب : ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 96