responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 39


وروى الصدوق رحمه الله ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه وأنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد .
فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حر [ ضر - خ ] ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت فانصرفت .
قال : فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة قال فغدا علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن في لفاعنا . فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ، ثم قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك ، يسلم ثلثا فإن أذن له وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله ادخل ، فلم يعد أن جلس عند رؤسنا ، فقال يا فاطمة : ما كانت حاجتك أمس عند محمد صلى الله عليه وآله .
قال عليه السلام : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم ، قال : فأخرجت رأسي ، فقلت أنا والله أخبرك يا رسول الله إنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها ، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حر [ ضر - خ - البحار ] ما أنت فيه من هذا العمل .
قال صلى الله عليه وآله : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما ، فسبحنا ثلثا وثلثين ، واحمدا ثلثا وثلثين وكبرا أربعا وثلاثين ، قال : فأخرجت عليها السلام رأسها ، فقالت : رضيت عن الله ورسوله ثلث دفعات [6] .



[6] علل الشرايع ص 366 بحار ج 43 ص 82 مجلت يدها : أي ثخن جلدها في العمل . دكن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه . اللفاغ : ثوب يجلل به الجسد حداثا أي جماعة يتحدثون . ولم يعد أن جلس : أي لم يتجاوز عن الجلوس .

39

نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست