نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 27
كل ذلك كان في حماية زوجها إلى أن ماتت شهيدة ، ومع ذلك لما حضرتها الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : يا سيدتي ما يبكيك ؟ قالت : أبكي لما تلقي بعدي ، قال لها : لا تبكي فوالله إن ذلك لصغير عندي في ذات الله تعالى . [12] وروى الشيخ المفيد في الإرشاد ، إنه لما بعث النبي أمير المؤمنين عليهما السلام ، إلى غزوة ذات الرمل التي تسمى بغزوة ذات السلسلة أيضا ، كانت لأمير المؤمنين عليه السلام عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي صلى الله عليه وآله في وجه شديد ، فمضى إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فالتمس العصابة منها ، فقالت : أين تريد وأين بعثك أبي ؟ قال : إلى واد الرمل ، فبكت إشفاقا عليه ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وهي على تلك الحال ، فقال لها : ما لك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك ؟ كلا إنشاء الله ، فقال له علي عليه السلام : لا تنفس علي بالجنة يا رسول الله [13] . وأما شفقتها على أولادها فيكفي في ذلك ، ما رواه الصدوق عن حماد عن الصادق عليه السلام قال : لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ، أن ذلك يبلغها فيشق عليها ، قلت يبلغها ، قال : أي والله [14] . وقال صاحب عمدة الطالب في طي أحوال بني داود بن موسى الحسني ولبني داود بن موسى حكاية جليلة مشهورة بين النسابين وغيرهم مسندة وهي مذكورة في ديوان ابن عنين : وهي إن أبا المحاسن نصر الله بن عنين الدمشقي الشاعر توجه إلى مكة ، شرفها الله تعالى ، ومعه مال وأقمشة ، فخرج عليه بعض بني داود ، فأخذوا ما كان معه وسلبوه وجرحوه ، فكتب إلى الملك العزيز ابن أيوب
[12] بحار ج 43 ص 218 . [13] إرشاد ص 60 - 61 قوله ( ع ) لا تنفس علي بالجنة : أي لا تبخل - يعني دعني حتى أقتل في سبيل الله واستشهد . [14] وسائل ج 14 ص 378 باب 40 .
27
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 27