نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 20
كل يوم مرارا لفقد رسول الله صلى الله عليه وآله . فلما كان في كمال الأربعين ، هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد : العلي الأعلى يقرئك السلام ، وهو يأمرك أن تتأهب لتحيته وتحفته . قال النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل وما تحفة رب العالمين ، وما تحيته ؟ قال : لا علم لي . قال : فبينا النبي صلى الله عليه وآله كذلك ، إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل سندس - أو قال : إستبرق - فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وأقبل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا محمد ، يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يفطر ، أمرني أن أفتح الباب لمن يرد إلى الإفطار ، فلما كان في تلك الليلة ، أقعدني النبي صلى الله عليه وآله على باب المنزل وقال : يا بن أبي طالب إنه طعام محرم إلا علي قال علي عليه السلام : فجلست على الباب وخلا النبي صلى الله عليه وآله بالطعام وكشف الطبق فإذا عذق [9] من رطب وعنقود من عنب . فأكل النبي صلى الله عليه وآله منه شبعا وشرب من الماء ريا ومد يده للغسل ، فأفاض الماء عليه جبرئيل عليه السلام وغسل يده ميكائيل عليه السلام وتمندله إسرافيل عليه السلام ، فارتفع فاضل الطعام مع الإناء إلى السماء . ثم قام النبي صلى الله عليه وآله ليصلي فأقبل على جبرئيل ، فقال : الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي إلى منزل خديجة فتواقعها ، فإن الله عز وجل آلى " 10 " على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة . فوثب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزل خديجة .
[9] العذق بالكسر عنقود العنب والرطب يقال بالفارسية " خوشه " ( 10 ) آلى : أي حلف .
20
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 20