responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 150


لما اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليها السلام فدك والعوالي وأيست عن إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله فألقت نفسها عليه وشكت إليه ما فعله القوم بها وبكت حتى بلت تربته عليه السلام بدموعها وندبته ، ثم قالت في آخر ندبا : قد كان بعدك أنباء وهنبثة ، الأبيات [67] .
وفي رواية الاحتجاج ، ثم انكفأت عليها السلام وأمير المؤمنين صلوات الله عليه يتوقع رجوعها إليه ويطلع طلوعها عليه ، فلما استقرت بها الدار قالت لأمير المؤمن عليه السلام : يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين [68] نقضت قادمة الأجدل [69] ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني لقد أجهر [ الجهد خ ] في خصامي وألفتيه ألد في كلامي حتى حبستني قيلة [70] نصرها والمهاجرة وصلها وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع .
خرجت كاظمة وعدت راغمة ، أضرعت [71] خدك يوم أضعت حدك [ يوم أغصب حقك خ ] افترست الذئاب وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ولا أغنيت باطلا ( طائلا - خ ل ) ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ودون ذلتي عذيري الله منك عاديا [72] ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، مات العمد ووهت العضد ، شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي ، اللهم أنت أشد قوة وحولا وأشد بأسا وتنكيلا .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل عليك بل ، الويل لشانئك ، نهنهي عن



[67] الأمالي للشيخ المفيد ره ص 40 ط الغفاري .
[68] قال العلامة المجلسي ( ره ) : والمعنى : اختفيت عن الناس كالجنين وقعدت عن طلب الحق ونزلت منزلة الخائف المتهم .
[69] الأجدل : الصقر . والأعزل من الطير : ما لا يقدر على الطيران .
[70] قيلة نصرها : أسم قبيلة ، للأنصار ينسبون إلى أمهم قيلة .
[71] ضرع : خضع وذل .
[72] العذير : بمعنى العاذر أي الله قابل عذري عاديا ومتجاوزا .

150

نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست