responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 46


وهو أنه يثبت العلم والحكمة بقدر ما يكون أثرهما موجودا في الموجودات وهو بالآخرة محدود بمحدودية الموجودات ، والمطلوب هو إثبات غير المحدود من العلم له تعالى . اللهم إلا أن يقال : إن النظر إلى الدقائق والحكم المودعة في النظام يوجب الحدس القطعي على أن هذه آثار من لا نهاية لعلمه وحكمته . ثم إن مقتضى الدليل الأول أزلية علمه بتبع أزلية صرفيته . وأما الدليل الثاني فلا يدل عليه إلا ببيان زائد ، وهو كما قال آية الله الميرزا أحمد الآشتياني - قدس سره - : إن ملاحظة الحكم والدقائق المودعة في النظام تثبت علمه تعالى بالأشياء الموجودة قبل وجودها وحيث أن التغيير في ذاته وصفاته غير معقول ، لأنه في قوة النقص والعجز فعلمه بها قبل وجودها كان من الأزل [1] .
ويدل عليه أيضا إنا نجد أنفسنا عالمين بذاتنا علما حضوريا وهذا العلم ينتهي إلى الله تعالى ، لأنه عطاء من ناحيته كأصل وجودنا ، ومعطي الشئ لا يكون فاقدا له ، فهو تعالى عالم بذاته ، وحيث كان الله تعالى علة لكل شئ فالعلم بذاته بما هو عليه علم بكونه مبدأ ولكونه علة لجميع معلولاته ، ومن المعلوم أن العلم بحيثية المبدئية للعلية المتحدة مع ذاته لا ينفك عن العلم بمعلولاته [2] .
وهنا وجه آخر مذكور في محله [3] .
هذا كله بالنسبة إلى علمه في مرتبة الذات .
وله علم آخر في مرحلة الفعل وهو عين الفعل ، إذ حقيقة العلم هو كشف



[1] چهارده رسالة فارسي ميرزا احمد آشتياني : 85 - 86 .
[2] راجع شرح الأصول من الكافي لصدر المتألهين : ص 160 ، وگوهر مراد للمحقق اللاهيجي : ص 186 - 188 ، وشرح التجريد الطبعة الحديثة : ص 285 . ودرر الفوائد : ج 2 ص 31 .
[3] راجع نهاية الحكمة : ص 254 ، ودرر الفوائد : ج 1 ص 485 - 487 ، وچهارده رسالة فارسي ميرزا احمد آشتياني .

46

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست