نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 84
وتنفيذ عندما ذكره في كتابه الأول ، فضج بنو هاشم وتباكوا ، ولكن عمر نفذ عندما أمره به الوليد ، فأدخل الحجرة النبوية ( حجرة عائشة ) في المسجد ، فدخل القبر في المسجد وسائر حجرات أمهات المؤمنين وقد بني عليه سقف مرتفع كما أمر الوليد . ( 1 ) فإذا كان هذا العمل بمرأى ومسمع من فقهاء المدينة العشرة والمسلمين عامة ، وفي مقدم التابعين منهم علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد بن علي الباقر " عليهم السلام " اللذين لم يشك أحد في زهدهما وعلمهما وعرفانهما . فهو أوضح دليل على جواز إقامة المسجد عند قبور الأنبياء والصالحين والصلاة فيه . وقد أقر هذا العمل كل التابعين وجاء بعدهم إمام دار الهجرة مالك بر أئمة المذاهب الأربعة فلم يعترضوا عليه بشئ . ب . يقول السمهودي في حق السيدة فاطمة بنت أسد أم الإمام أمير المؤمنين علي " عليه السلام " : فلما توفيت خرج رسول الله فأمر بقبرها فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة . ( 2 ) والعبارة تدل على أنهم بنوا المسجد بعد تدفينها . وقال في موضع آخر : إن مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة . ( 3 )
1 . راجع تاريخ الطبري : 5 / 222 ، البداية والنهاية : 8 / 65 . 2 . وفاء الوفاء : 3 / 897 . 3 . المصدر السابق : 3 / 922 .
84
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 84