نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 76
وليس الذكر الحكيم وحده هو الداعي والآمر بحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، بل السنة النبوية تضافرت على لزوم حبه . قال رسول الله : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " . ( 1 ) وقد تواتر مضمون هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن أراد فليرجع إلى الكتب المعدة لهذا الغرض . ( 2 ) مظاهر الحب إن لهذا الحب مظاهر ومجالي ، إذ ليس الحب شيئا يستقر في صقع النفس من دون أن يكون له انعكاس خارجي على أعمال الإنسان وتصرفاته ، بل من خصائصه أن يظهر أثره على سلوك الإنسان وملامحه . 1 . حب الله ورسوله لا ينفك عن اتباع دينه والاستنان بسنته والانتهاء عن نواهيه ، ولا يعقل أبدا أن يكون المرء محبا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلك يخالفه فيما يبغضه ولا يرضيه . والاتباع أحد مظاهر الحب قال سبحانه : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * ( 3 ) . فمن ادعى الحب في النفس وخالف في العمل ، فقد جمع بين شيئين متخالفين متضادين .
1 . صحيح البخاري : 1 / 8 ، باب حب الرسول من الإيمان من كتاب الإيمان . 2 . كنز العمال : 2 / 126 . 3 . آل عمران / 31 .
76
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 76