نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 56
فنهى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " عن زيارتهم ، ولما كثر المؤمنون بينهم رخصها بإذن الله عز وجل ، وقال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في الآخرة " . ( 1 ) وقالت عائشة : إن رسول الله رخص في زيارة القبور ، وقالت : إن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : أمرني ربي أن آتي البقيع وأستغفر لهم . قلت : كيف أقول يا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، إنا إن شاء الله بكم لاحقون . ( 2 ) وجاء في الصحاح والمسانيد صور الزيارات التي زار بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم البقيع . قال مؤلف كتاب " الفقه على المذاهب الأربعة " : زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ، وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرع ، والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت فإن ذلك ينفع الميت على الأصح ، وبما ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ( 3 ) بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين .
1 . سنن ابن ماجة : 1 / 117 ، باب عندما جاء في زيارة القبور . 2 . لاحظ صحيح مسلم : 2 / 64 ، باب عندما يقال عند دخول القبور . 3 . إلا الحنابلة فقالوا إذا كانت القبور بعيدة فزيارتها مباحة لا مندوبة .
56
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 56