نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 21
ومخططاتهم في بث الفرقة بين صفوفهم وجعلهم فرقا وأمما متناحرة ينهش بعضهم بعضا ، وكأنهم ليسوا من أمة واحدة كل ذلك ليكونوا فريسة سائغة للمستعمرين . وبالتالي ينهبوا ثرواتهم ويقضوا على عقيدتهم وثقافتهم الإسلامية بشتى الوسائل ، ولأجل ذلك نرى أنه ربما يشعلون نيران الفتن لأجل مسائل فقهية لا تمس إلى العقيدة بصلة فيكفر بعضهم بعضا مع أن المسائل الفقهية لم تزل مورد خلاف ونقاش بين الفقهاء ، فمثلا : في مسألة قبض اليد اليسرى باليمنى أقوال فمن قائل بالاستحباب ، إلى آخر قائل بالكراهة ، إلى ثالث قائل بالتحريم . فلكل مجتهد رأيه فلا يجوز لفقيه أن يكفر فقيها أو اتباعه في مسألة القبض ، وقس على ذلك مسائل كثيرة تعد من الأحكام وللاجتهاد فيها مجال واسع . ونظير ذلك بعض المسائل العقائدية التي ليست من ضروريات الإسلام بل للعقل والاستدلال دور في تحقيقها ، مثلا : عصمة الأنبياء قبل البعثة أو بعدها ، أو حدوث القرآن وقدمه ، أو صفاته تعالى عين ذاته أو زائد عليها ، فليست هذه المسائل محور التوحيد والشرك والإيمان والكفر ولكل محقق ، عقيدته ودليله ولا يجوز لآخر تكفيره ، ويكفي في ذلك ، الاعتقاد بما جاء به النبي إذا لم يكن من أهل التحقيق .
21
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 21