نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 141
روى أصحاب السير والتاريخ ، أنه لما احتضر إبراهيم ابن النبي ، جاء " صلى الله عليه وآله وسلم " فوجده في حجر أمه ، فأخذه ووضعه في حجره ، وقال : " يا إبراهيم إنا لن نغني عنك من الله شيئا - ثم ذرفت عيناه وقال : - إنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول عندما يسخط الرب ، ولولا أنه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتية لحزنا عليك حزنا شديدا أشد من هذا " . ولما قال له عبد الرحمان بن عوف : أو لم تكن نهيت عن البكاء ؟ أجاب بقوله : " لا ، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين وآخرين ، صوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ، وصوت عن نغمة لهو ، وهذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم " . ( 1 ) وليس هذا أول وآخر بكاء منه " صلى الله عليه وآله وسلم " عند ابتلائه بمصاب أعزائه ، بل كان " صلى الله عليه وآله وسلم " بكي على ابنه " طاهر " ويقول : " إن العين تذرف وإن الدمع يغلب والقلب يحزن ولا نعصي الله عز وجل " . ( 2 ) وقد قام العلامة الأميني في موسوعته الكبيرة " الغدير " بجمع موارد كثيرة بكى فيها النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والصحابة والتابعون على موتاهم وأعزائهم عند افتقادهم ، وإليك نص عندما جاء به ذلك المتتبع الخبير . وهذا هو " صلى الله عليه وآله وسلم " لما أصيب حمزة - رضي