نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 121
ربى ولدا صالحا يدعو له ، فهو ينتفع بصدقاته وعلومه ودعاء ولده . ونظيره الجسر الذي بناه ، والنهر الذي أجراه ، والمدرسة التي شيدها ، والطريق الذي عبده ، فقد ينتفع به لأنها أعمال قام بها بنفسه باقية بعد موته . أخرج مسلم في صحيحه أن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، قال : " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " . ( 1 ) وأخرج مسلم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : قال رسول الله : من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شئ ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شئ . ( 2 ) ففي هذا المورد ينتفع الميت بعد موته بعمل الغير لقيامه في ترغيب ذلك الغير وتشويقه إلى فعله ، فإن من سن سنة حسنة كأنه يدعو الغير بعمله هذا إلى الاقتداء به . إنما الكلام فيما إذا لم يكن للميت نصيب في العمل ، فهل يصل ثواب عمل الغير إليه إذا أهدى صاحب العمل ثوابه إليه ؟
1 . صحيح مسلم : 5 / 73 ، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت من كتاب الهبات . 2 . صحيح مسلم : 8 / 61 ، باب " من سن سنة حسنة أو سيئة " من كتاب العلم .
121
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 121