نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 116
القبور لا يجدي نفعا بعد عندما ماتوا كافرين ، وإلا فهذا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : " الميت يسمع قرع النعال " في حديث أخرجه البخاري عن أنس بن مالك عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى أنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له عندما كنت تقول في هذا الرجل محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله إلى آخر عندما نقل . ( 1 ) وقد مر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يزور القبور ، ويخرج آخر الليل إلى البقيع ، فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم عندما توعدون ، غدا مأجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد . ( 2 ) اتفق المسلمون على تعذيب الميت في القبر ، أخرج البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو يتعوذ من عذاب القبر ، وأخرج عن أبي هريرة كان رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يدعو : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار . ( 3 ) كل ذلك يدل على أن المراد من نفي الإسماع هو الإسماع المفيد . تحقيقا لقوله سبحانه : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
1 . البخاري : الصحيح : 2 / 90 ، باب الميت يسمع خفق النعال . 2 . صحيح مسلم : 3 / 63 ، باب عندما يقال عند دخول القبور من كتاب الجنائز . 3 . البخاري : الصحيح : 2 / 99 ، باب التعوذ من عذاب القبر من كتاب الصلاة .
116
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 116