نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 85
عن محمد بن مروان عن الإمام الصادق عليه السلام " إن أبا طالب أظهر الكفر وأسر الإيمان ، فلما حضرته الوفاة أوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أخرج منها فليس لك بها ناصر . فهاجر إلى المدينة " . وذكره سيدنا الشريف المرتضى في الفصول المختارة [1] ( ص 80 ) فقال : هذا يبرهن عن إيمانه لتحقيقه بنصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتقوية أمره . وذيل الحديث رواه السيد الحجة ابن معد في كتابه الحجة [2] ( ص 30 وقال في ( ص 103 ) : لما قبض أبو طالب اتفق المسلمون على أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له : ربك يقرئك السلام ويقول لك : إن قومك قد عولوا على أن يبيتوك وقد مات ناصرك فاخرج عنهم . وأمره بالمهاجرة . فتأمل إضافة الله تعالى أبا طالب رحمه الله إلى النبي علية السلام وشهادته له أنه ناصره ، فإن في ذلك لأبي طالب أوفى فخر وأعظم منزلة ، وقريش رضيت من أبي طالب بكونه مخالطا لهم مع ما سمعوا من شعره وتوحيده وتصديقه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يمكنهم قتله والمنابذة له لأن قومه من بني هاشم وإخوانهم من بني المطلب بن عبد مناف وأحلافهم ومواليهم وأتباعهم ، كافرهم ومؤمنهم كانوا معه ، ولو كان نابذ قومه لكانوا عليه كافة ، ولذلك قال أبو لهب لما سمع قريشا يتحدثون في شأنه ويفيضون في أمره : دعوا عنكم هذا الشيخ فإنه مغرم بابن أخيه ، والله لا يقتل محمد حتى يقتل أبو طالب ، ولا يقتل أبو طالب حتى تقتل بنو هاشم كافة ، ولا تقتل بنو هاشم حتى تقتل بنو عبد مناف ، ولا تقتل بنو عبد مناف حتى تقتل أهل البطحاء ، فأمسكوا عنه وإلا ملنا معه . فخاف القوم أن يفعل فكفوا . فلما بلغت أبا طالب مقالته طمع في نصرته فقال يستعطفه ويرققه : عجبت لحلم يا بن شيبة حادث * وأحلام أقوام لديك ضعاف
[1] الفصول المختارة : ص 229 . [2] الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 84 ن ص 341 .
85
نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 85