responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 51


أول يومه ، لكنه لما شعر بأزوف الأجل وفوات الغاية المذكورة أبدى ما أجنته أضالعه [1] فأوصى بالنبي صلى الله علية وآله وسلم بوصيته الخالدة . 14 وصية أبي طالب لبني أبيه :
أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى [2] : أن أبا طالب حضرته الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما اتبعتم أمره ، فاتبعوه وعينوه ترشدوا .
وفي لفظ : يا معشر بني هاشم أطيعوا محمدا وصدقوه تفلحوا وترشدوا .
وتوجد هذه الوصية [3] في تذكرة السبط ( ص 5 ) ، الخصائص الكبرى ( 1 / 87 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 372 ، 375 ) ، سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ( 1 / 92 ، 293 ) ، أسنى المطالب ( ص 10 ) . ورأى البرزنجي هذا الحديث دليلا على إيمان أبي طالب ونعما هو ، قال : قلت : جدا أن يعرف أن الرشاد في اتباعه ويأمر غيره بذلك ثم يتركه هو .
قال الأميني : ليس في العقل السليم مساغ للقول بأن هذه المواقف كلها لم تنبعث عن خضوع أبي طالب للدين الحنيف وتصديقه للصادع به صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فماذا الذي كان يجدوه إلى مخاشنة قريش ومقاساة الأذى منهم وتعكير الصفو من حياته لا سيما أيام كان هو والصفوة من فئته في الشعب ، فلا حياة هنيئة ، ولا عيش رغدا ، ولا أمن يطمأن به ، ولا خطر مدروءا ، يتحمل الجفاء والقطيعة والقسوة المؤلمة من قومه ، فماذا



[1] أجنه : أخفاء وستره .
[2] الطبقات الكبرى : 1 / 123 .
[3] تذكرة الخواص : ص 8 ، الخصائص الكبرى : 1 / 147 ، السيرة الحلبية : 1 / 352 ، السيرة النبوية : 1 / 45 و 140 ، أسنى المطالب : ص 17 .

51

نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست