أنفسنا طرفة عين أبدا . هناك كلمة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة ، أحب أن أقرأ عليكم هذه الكلمة ، لاحظوا ، أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان ، رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمال لخطايا غيره ، رهن بخطيئته [1] . وجدت عبارة الراغب أدق ، معنى البهل ، معنى المباهلة : أن يدعو الإنسان ويطلب من الله سبحانه وتعالى أن يترك شخصا بحاله ، وأن يوكله إلى نفسه ، وعلى ضوء كلام أمير المؤمنين أن يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الشخص أبغض الخلائق إليه ، وأي لعن فوق هذا ، وأي دعاء على أحد أكثر من هذا ؟ لذا عندما نرجع إلى معنى كلمة اللعن في اللغة نراها بمعنى الطرد ، الطرد بسخط ، والحرمان من الرحمة ، فعندما تلعن شخصا - أي تطلب من الله سبحانه وتعالى أن لا يرحمه - تطلب من الله أن