نام کتاب : الولاية نویسنده : ابن عقدة الكوفي جلد : 1 صفحه : 187
غير رسول الله وأبي علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) تكرمة من الله تعالى لنا ، وفضلا اختصنا به على جميع الناس . وهذا باب أبي قرين باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجده ، ومنزلنا بين منازل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أن الله أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لأبي فهاهو لبسبيل مقيم ، والبيت هو المسجد المطهر ، وهو الذي قال الله تعالى : * ( أهل البيت ) * فنحن أهل البيت ، ونحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا . أيها الناس ، إني لو قمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا الله عز وجل وخصنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) لم أحصه ، وأنا ابن النبي النذير البشير ، السراج المنير ، الذي جعله الله رحمة للعالمين ، وأبي علي ، ولي المؤمنين ، وشبيه هارون ، وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية ، وأيم الله لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، ونزل على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب الله من الفئ والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة إرثها من أبيها . إنا لا نسمي أحدا ، ولكن أقسم بالله قسما تاليا ، لو أن الناس سمعوا قول الله عز وجل ورسوله ، لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة سيفان ، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة ، وما طمعت فيها يا معاوية ، ولكنها لما أخرجت سالفا من معدنها ،
187
نام کتاب : الولاية نویسنده : ابن عقدة الكوفي جلد : 1 صفحه : 187