نام کتاب : الولاية نویسنده : ابن عقدة الكوفي جلد : 1 صفحه : 183
فنصح للأمة ، وصدع بالرسالة ، وأبان لهم درجات العمالة ، شهادة عليها أموت وأحشر ، وبها في الآجلة أقرب وأحبر . وأقول معشر الخلائق فاسمعوا ، ولكم أفئدة وأسماع فعوا : إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام ، واختارنا واصطفانا واجتبانا ، فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ، والرجس هو الشك ، فلا نشك في الله الحق ودينه أبدا ، وطهرنا من كل أفن وغية ، مخلصين إلى آدم نعمة منه ، لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما ، فأدت الأمور وأفضت الدهور إلى أن بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) للنبوة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل ، فكان أبي ( عليه السلام ) أول من استجاب لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأول من آمن وصدق الله ورسوله ، وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل : * ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه . . . ) * ( 1 ) فرسول الله الذي على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه . وقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أمره أن يسير إلى مكة والموسم ببراءة : " سر بها يا علي ، فإني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل مني ، وأنت هو يا علي " فعلي من رسول الله ، ورسول الله منه . وقال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ومولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة : " أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي " . فصدق أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابقا ووقاه بنفسه .
1 - هود : 17 .
183
نام کتاب : الولاية نویسنده : ابن عقدة الكوفي جلد : 1 صفحه : 183