نام کتاب : النظام السياسي في الإسلام نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي جلد : 1 صفحه : 219
" مثل المؤمنين في توادهم ورحمتهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد والحمى " . لقد أراد الإسلام أن يجعل الأخوة الإسلامية كالأخوة النسبية في قوتها ومكانتها ، قال تعالى : " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله " لقد أوجب تعالى صيانة هذه الأخوة بالإصلاح فيما إذا شجر بينهم خلاف أو عصفت فيهم ريح التفرقة ، وبين ( ص ) حقيقة تلك الرابطة ، وما تلزمه من حقوق وواجبات فقال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يحقره " إن الأخوة الإسلامية ليست مجرد عاطفة ظاهرة وإنما هي علاقة وثيقة تمتد إلى أعماق القلوب ودخائل النفوس فتحتم على المسلمين أن يشتركوا في البأساء والضراء ، وقد أعلن ذلك النبي ( ص ) بصراحة ووضوح فقد بعث رجلا في حاجة له فأبطأ عليه فلما مثل عنده قال له : - ما أبطأك ؟ - العرى - أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ - بلى يا رسول الله فتألم ( ص ) واندفع يقول : " ما هذا لك بأخ " ويقول الإمام الصادق ( ع ) : " المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه ، ولا يظلمه ولا يخدعه ، ولا يكذبه ، ولا يغتابه " إن هذه
219
نام کتاب : النظام السياسي في الإسلام نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي جلد : 1 صفحه : 219