نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 95
وأما العرف : فإن أخا المرأة يوصف بأنه وليها لأنه يملك العقد عليها ، ويقال : السلطان ولي من لا ولي له ، ويقال : فلان ولي الدم ، إذا كان أحق بالتصرف فيه بالأخذ والعفو . وأما المقدمة الثانية : فبيانها أن الولي يقال بحسب الاشتراك اللفظي على معنيين أحدهما : ما ذكرناه . والثاني : الناصر ، لكن حملها على الناصر [ منتف ] [1] ، فتعين حملها على ما ذكرناه ، وإنما قلنا : أنه يتعذر حملها على الناصر لوجهين [2] : أحدهما : أن الولاية بمعنى النصرة عامة في حق المؤمنين ، والولاية المذكورة هذه في الآية غير عامة في حق كل المؤمنين ، ينتج من الثاني أن لا تكون الولاية المذكورة في الآية هي النصرة ، وإنما قلنا : إن الولاية التي في الآية يمتنع أن تكون عامة لأن صيغة " إنما " تفيد حصر الولاية - التي في الآية - في المؤمنين الموصوفين بتلك الصفات ، فأما أن صيغة " إنما " تفيد الحصر فللنقل والشعر أما النقل فلأن القائل إذا قال : إنما لك عندي درهم ، أفاد حصر الدرهم ونفي ما سواه ، وكذلك قولك : إنما أكلت اليوم رغيفا ، فإن مفهومه نفي ما زاد على رغيف واحد . وأما الشعر فقول الأعشى : ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر [3] فإنه يفهم نفي العزة عمن ليس بالكاثر وهو مراده . وإنما قلنا : إن كل المؤمنين ليسوا موصوفين بالصفات المذكورة في الآية لأن
[1] في النسختين : منتفية . [2] الظاهر أنه لم يذكر إلا وجها واحدا . [3] تلخيص الشافي 2 : 16 .
95
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 95