نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 204
< فهرس الموضوعات > المقام الثاني : إمكان بقاء المزاج الإنساني مثل المدة التي ندعيها للإمام الغائب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المقام الثالث : وقوع ذلك البقاء في الأمزجة كثيرة مشهورة < / فهرس الموضوعات > والماهية المركبة لا تتحقق إلا بمجموع أجزائها ، لكن وإن حصل وجوده وقيامه بأعباء الإمامة - وهذان الأمران اللذان يتعلقان بالله تعالى وبه نفسه - فإن الجزء الثالث من الخلق لم يحصل ، إذ لم يزل خائفا مستترا من الأعداء ، فقد [1] ظهر من ذلك : أن سبب غيبة الإمام هو قوة الظالمين والخوف منهم . على أن لنا أن نقول : إن سلمنا أن هذا ليس بسبب ، لكن إذا ثبت أنه عليه السلام معصوم لم يفعل قبيحا ولم يخل بواجب ، لم يزل من عدم تعقلنا [2] لعلة غيبته أن لا يكون موجودا ، لجواز أن يكون ذلك لمصلحة لا يطلع عليها . وأما المقام الثاني ، وهو إمكان بقاء المزاج الانساني مثل المدة التي ندعيها لهذا الإمام القائم ، فالعلم به ضروري ، ويدل على ثبوت الإمكان تواتر الوقوع . وأما المقام الثالث ، وهو ثبوت البقاء في أمزجة مشهورة ، فهو أيضا بين ، ولنذكر عدة من أعمار المعمرين الذين تواترت بتعيين أعمارهم الأخبار : فمن أولئك : الربيع بين ضبيع الفزاري ، كان من المعمرين وعاش ثلاثمائة وثمانين سنة [3] ، روي أنه دخل على بعض خلفاء بني أمية فقال : يا ربيع ، لقد طلبك جد [4] غير عاثر . فقال : فصل لي عمرك . فقال : عشت مائتي سنة في الفترة فترة عيسى ابن مريم عليه السلام ، ومائة وعشرين سنة في الجاهلية ، وستين سنة في الاسلام . مع
[1] هنا في النسختين : فإن وأثبتنا مقتضى السياق . [2] في الأصل : عقيلتنا . ولعل الصواب ما أثبتناه . [3] عاش ثلاثمائة وأربعين سنة ، أنظر الفصول العشرة في الغيبة : 96 ، والغيبة للطوسي : 80 طبعة النجف الأشرف . [4] الجد هنا بمعنى الحظ .
204
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 204