نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 139
تلك الولاية تكون في زمان النبي صلى الله عليه [ وآله ] أو بعده ؟ فليس في اللفظ ما يدل عليه ، إلا أن العقل حكم بحسب العرف والعادة أن التصرف للإمام في الأمور لا يحصل بالفعل إلا عند عدم النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، ثم لو سلمنا في أن اللفظ يعم الأوقات فلنا أن نقول : إن التخصيص بالعقل جائز . قوله : سلمنا ذلك ، لكن لم قلتم : إنها تدل على الإمامة ؟ ! قلنا : لما بيناه . قوله : إنه جاء في القرآن لغير ذلك ، كقوله تعالى * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) * [1] قلنا : هذا مطابق لغرضنا ، لأن الذين اتبعوا إبراهيم هم أولى بالتصرف في خدمته وأحواله من الكفار الذين لم يتبعوه ، وكذلك الرعية للسلطان والتلامذة للأستاذ ، وهذا هو المتبادر إلى الأفهام والتبادر إلى الذهن دليل الحقيقة ، ولا يحتمل الاستفهام ، وأما التوكيد فقد عرفت أنه لا يوجب كون اللفظ مشتركا . قوله على الوجه الثاني : إن ذلك أيضا ممنوع ، بدليل حسن الاستفهام والتوكيد . قلنا : أما حسن الاستفهام فممنوع ، وأما التأكيد فقد عرفت أنه قد يؤكد اللفظ ويراد به حقيقة ظاهرة وبالله التوفيق . البرهان الثالث : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 2 ) وجه الاستدلال به أن هذا الحديث يقتضي أن يثبت لعلي ( عليه السلام ) من النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثل جميع المنازل التي كانت ثابتة لهارون من ( 2 ) انظر من مصادر الحديث في تتمة المراجعات : سبيل النجاة : 117 - 123 .