نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 137
مثل هذا الجمع العظيم من الصحابة ، فيجوز أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصد ها هنا أن يشهد بذلك الحال ويسمعها كل الصحابة في ذلك الوقت ، لأنه قريب وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو وقت الحاجة . وأما أنه لم يشهره في الوقت الأول وينهيه إلى جميع الصحابة ؟ فلجواز أن يكون ( عليه السلام ) عالما بامتداد عمره فلا يجب عليه إشاعته وجوبا مضيقا في ذلك الوقت ، لأنه حكيم لا يعترض عليه بتخصيص بعض الأوقات بإيقاع فعل أو قول دون وقت آخر ، لجواز أن يفعل ذلك لمصلحة لا يطلع عليها . قوله في الوجه الثالث : إن أهل اللغة فريقان ، إلى آخره . قلنا : لا نسلم حصرهم في الفريقين المذكورين ، فإن منهم من جعلها حقيقة في القدر المشترك أيضا . سلمنا أن ذلك لم يقل به أحد من أهل اللغة السابقين ، لكن لا نسلم أن أخذ [1] كل فرقة بقول يستلزم تحريم إحداث قول ثالث . قوله : إن ذلك إجماع منهم فيكون القائل [2] بغير أحد القولين خارقا للاجماع . قلنا : لا نسلم أن الإجماع حاصل ، سلمناه ، لكن لا نسلم أن مثل هذا إجماع [3] فإن الإجماع عبارة عن : اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على أمر من الأمور اتفاقا مقصودا بالقصد الأول ، بحيث يفهم من كل منهم أن الحق ما اتفقوا عليه دون غيره . وها هنا ليس كذلك ، فإن اتفاق أهل اللغة على أن المراد بهذه اللفظة أمر واحد أو أمران لا يحتمل غيرهما ، غير حاصل .
[1] تقرأ الكلمة في " ضا " : اقد . ولذلك كتبت في " عا " : أقل ! وأثبتنا الصحيح . [2] في " عا " : القابل ، خطأ . [3] في " عا " : الإجماع ، غلطا .
137
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 137