responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري    جلد : 1  صفحه : 65


على ذلك بوجوه :
الأول : إنا نعلم ضرورة حسن بعض الأفعال كالصدق النافع ، والاتصاف ، والاحسان ورد الوديعة ، وإنقاذ الهلكى ، وأمثال ذلك ، وقبح بعض كالكذب الضار ، والظلم ، والإساءة غير المستحقة ، وأمثال ذلك من غير مخالجة شك فيه .
ولذلك كان هذا الحكم مركوزا في جبلة الإنسان فإنا إذا قلنا لشخص :
إن صدقت فلك دينار ، وإن كذبت فلك دينار ، واستوى الأمران بالنسبة إليه ، فإنه بمجرد عقله يميل إلى الصدق .
الثاني : أنه لو كان مدرك الحسن والقبح هو الشرع لا غير ، لزم أن لا يتحققا بدونه ، واللازم باطل فالملزوم مثله .
أما بيان اللزوم : فلامتناع تحقق المشروط بدون شرطه ضرورة .
وأما بيان بطلان اللازم فلأن من لا يعتقد الشرع ولا يحكم به كالملاحدة ، وحكماء الهند يعتقدون حسن بعض الأفعال ، وقبح بعض من غير توقف في ذلك فلو كان مما يعلم بالشرع لما حكم به هؤلاء .
الثالث : أنه لو انتفى الحسن والقبح العقليان انتفى الحسن القبح الشرعيان ، واللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم .
وبيان الملازمة : بانتفاء قبح الكذب حينئذ من الشارع إذ العقل لم يحكم بقبحه ، وهو لم يحكم بقبح كذب نفسه ، وإذا انتفى قبح الكذب منه انتفى الوثوق بحسن ما يخبرنا بحسنه ، وقبح ما يخبرنا بقبحه .
قال : ( الثاني : في أنا فاعلون بالاختيار والضرورة قاضية بذلك ، للفرق الضروري بين سقوط الإنسان من سطح ونزوله منه على الدرج ، وإلا

65

نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست