التهويش والتشويش ، والعربدة ، وحتى إيصال الأذى إلى الآخرين ، وهتك حرماتهم ، ما وجدت إلى ذلك سبيلا . حيث أدرك من تسموا بالعلماء فيها : أنهم لا يملكون من الأدلة على ما يدعون ، سوى الشعارات الفارغة ، وتوزيع التهم الباطلة - وبلا حساب - ورمي الآخرين بالكفر تارة ، وبالشرك أخرى ، وبالابتداع في الدين ثالثة . . وهكذا . . فكانت هذه الدراسة الموجزة ، التي أريد لها أن تعطي صورة واضحة قدر الإمكان لما يقوله هؤلاء الناس في هذه المسألة ، مع الإشارة إلى بعض موارد الخلل والضعف في تلكم الأقاويل ، مع التأكيد على أن سلاحنا الأول والأخير هو الدليل القاطع والبرهان الناصع . . وعلى أن هدفنا هو خدمة الحق والدين ، والذب عن شريعة سيد المرسلين . . . وعلى أن تقوى الله سبحانه ، والخوف من عقابه ، والأمل في ثوابه هو الذي لا بد وأن يهيمن على كل أقوالنا وأفعالنا ، بل وعلى كل حياتنا ووجودنا . والله نسأل : أن يهب لأولئك الذين يشغلوننا بأمور جانبية ، وغير ذات أهمية ، العقل قبل كل شئ ، ومعه الإنصاف ، وأن يمن عليهم بالتقوى ، والخوف من عقاب الله أولا ، ثم الرجاء لثوابه ثانيا . وأن يمن علينا ، وعلى جميع إخواننا المؤمنين العاملين المخلصين بالتوفيق والتسديد ، في جميع ما نقول ونفعل ، إنه ولي قدير ، وبالإجابة حري وجدير ، وهو خير مأمول ، وأكرم مسؤول . إيران - قم المشرفة 20 ربيع الأول 1407 ه . ق جعفر مرتضى العاملي عامله الله بلطفه وإحسانه