واجتماعهم للعيد ، إما لدفع المشقة ، أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم . . . " . ( 1 ) وقال ابن القيم : " . . . نهيه لهم أن يتخذوا قبره عيدا ، نهيه لهم أن يجعلوه مجمعا ، كالأعياد التي يقصد الناس الاجتماع إليها للصلاة ، بل يزار قبره صلوات الله وسلامه عليه كما يزوره الصحابة رضوان الله عليهم ، على الوجه الذي يرضيه ويحبه ، صلوات الله وسلامه عليه . . . " . ( 2 ) وقال ابن عبد الهادي الحنبلي : " . . . وتخصيص الحجرة بالصلاة والسلام جعل لها عيدا ، وقد نهاهم عن ذلك . . . " . ( 3 ) وقال المناوي : " يؤخذ منه : أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة ، ويقولون : هذا يوم مولد الشيخ ، ويأكلون ويشربون وربما يرقصون فيه ، منهي عنه شرعا . وعلى ولي الشرع ردعهم عن ذلك ، وإنكاره عليهم وإبطاله " . ( 4 ) وقال العظيم آبادي : " . . . وإن من سافر إليه ، وحضر من ناس آخرين ، فقد اتخذه عيدا ، وهو منهي عنه بنص الحديث ، فثبت منع شد الرحل لأجل ذلك بإشارة النص ، كما ثبت النهي عن جعله عيدا بدلالة النص . الخ . . . " . ( 5 ) وقالوا كذلك : " . . . فاتخاذ القبر عيدا هو مثل اتخاذه مسجدا ، والصلاة إليه ، بل هو أبلغ ، وأحق بالنهي ، فإن اتخاذه مسجدا يصلى فيه لله ليس فيه من المفسدة ما في اتخاذ نفسه عيدا ، بحيث يعتاد انتيابه والاختلاف إليه ، والازدحام عنده ، كما يحصل في أمكنة الأعياد وأزمنتها ، فإن العيد يقال في لسان الشارع على الزمان والمكان . . . " . ( 6 ) قال ابن القيم : " ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا . . . إلى أن قال عن القبور : ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد ، فيصلى عندها وإليها ، وتتخذ أعيادا
1 - عون المعبود / ج 6 / ص 32 ، وليراجع ك كشف الارتياب / ص 449 . 2 - عون المعبود / ج 6 / ص 32 . الهامش . 3 - الصارم المنكي في الرد على السبكي / ص 285 . 4 - عون المعبود / ج 6 / ص 33 . 5 - المصدر السابق . 6 - الصارم المكي / ص 229 .