يقومون وقوفا ، احتراما وإجلالا ، وقد تكلموا في حكم هذا القيام : فقال الصفوري الشافعي : " مسألة القيام عند ولادته ، لا إنكار فيه ، فإنه من البدع المستحسنة . وقد أفتى جماعة باستحبابه عند ذكر ولادته . وقال جماعة بوجوب الصلاة عليه عند ذكره ، وذلك من الإكرام والتعظيم له ( ص ) ، وإكرامه وتعظيمه واجب على كل مؤمن . ولا شك أن القيام له عند الولادة من باب التعظيم والإكرام . . . " ( 1 ) . وسيأتي من الحلبي الشافعي وغيره ، التأكيد على مشروعية القيام عند ولادته ( ص ) . النعمة الكبرى على العالم هذا . . . . وقد ألف العديد من الكتب والرسائل ، ونشرت بحوث كثيرة ، تتحدث عن مشروعية المولد النبوي ، وسائر المواسم والمراسم ، هذا عدا عن البحوث المبثوثة في الكتب المختلفة ، المؤلفة لأغراض أخرى . . . / وعلى هذا . . . فليس كتاب التنوير لابن دحية ، ثم رسالة السيوطي ، المسماة بحسن المقصد ، ولا المولد الذي ألفه ابن الديبع هي البداية ، ولا النهاية في هذا المجال . ولكن ما لفت نظرنا هنا هو ذلك الكتاب المطبوع باسم : " النعمة ا لكبرى على العلام ، في مولد سيد ولد آدم " ، والمنسوب إلى شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي الشافعي . وهو اسم صاحب الكتاب المعروف المسمى : بالصواعق المحرقة . حيث قد تضمن هذا الكتاب كلمات منسوبة إلى أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي عليه السلام ، والحسن البصري ، والجنيد البغدادي ، ومعروف الكرخي ، وفخر الدين الرازي ، والإمام الشافعي ، والسري السقطي . ونحن نشك في نسبة تلك الكلمات إلى هؤلاء ، وذلك لأننا لم نعثر على شئ منها في المصادر الأخرى ، التي في حوزتنا ، وإن كنا لا ندعي أننا بلغنا الغاية في الاستقصاء .